ابو جعفر محمد جواد الخراساني

129

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

والقول بالتّناسخ المجرّد * لم يمتنع عقلا ولم يسدّد هذا كلّه في التناسخ مع الأزليّة وانكار المعاد ، امّا بدونها ؛ يعني في دار الدنيا ، فالحكم كما قلت : والقول بالتّناسخ المجرّد عن دعوى الأزليّة وانكار المعاد ، لم يمتنع عقلا ، خلافا للفلاسفة ، حيث ادّعوا استحالته ولم يسدّد أيضا ، اي لم يصحّح من طريق الشرع ، بل ينفيه ما ورد من الآيات والأخبار في أحوال البرزخ من تعذيب أرواح الكفّار والفجّار ، وترويج أرواح المؤمنين الأخيار ، بل لو لم يكن ذلك ، فالقول به أيضا ، قول بغير علم وتخرّص بالغيب . وامّا ما ورد من أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر ، فانّ الأخبار في ذلك مختلف ، ومع ذلك هو غير التناسخ الّذي يقولون من انتقال الروح إلى جسد عنصري آخر في الدنيا ، للعقوبة أو للاستكمال .